السيد محسن الأمين
115
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا كيف يقول فيه قائل له عقل ان أقل ما يقال فيه أنه عفطة عنز أو قلامة ظافر أو ضرطة عنز بذي الجحفة فإن كان معتزلي اعتزل دينه شبه الاسلام بذلك فقد كان أجهل الناس بالاسلام وأبعد الناس عن الإيمان وشر منه قول من جعل قول المعتزل أقل ما يقال فيه فأي شيء بقي أقل من ذلك . جيء به ترفضا وتشيعا حتى تكون أبلغ بليغ . فإن كنت تخفي بغض حيدر خيفة * فبح لأن منه بالذي أنت بائح فقل الآن أي شيء بعد قولك هذا أكثر ما يقال فيه . ثم عاد إلى ذلك في صفحة ( ت ) فأنكر وعاب ما شاء . ( ونقول ) لا يشك من عنده أدنى معرفة وأنصاف في أنه لولا سيف علي بن أبي طالب لما اخضر للاسلام عود ولا قام له عمود . ويكفي شاهد واحد على ذلك ضربته يوم الخندق عمرو بن عبد ود بعد ما جبن عنه الناس جميعا وقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يومئذ : برز الاسلام كله إلى الشرك كله « 1 » لمبارزة علي لعمر ويوم الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة « 2 » اليوم نغزوهم ولا يغزوننا « 3 » . أما الاستشهاد بالبيت فلا يوجب كل هذا الاستنكار والتهويل والتهجين والازباد والارعاد ووقوف مطي الأفكار وقفة طويلة أو قصيرة فالبيت جار على عادة الشعراء في مبالغاتهم وهب أن فيه سوء أدب بالنسبة إلى الاسلام فسوء الأدب يغتفر إذا علم أن فاعله لم يقصد سوءا وقد اغتفرت نسبة الهجر إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم من بعض أكابر الصحابة حين طلب الدواة والكتف ليكتب لهم كتابا لن يضلوا بعده أبدا لما علم أنه لم يقصد بها سوء والبيت جيء فيه بلو لا التي هي للامتناع والنفي فلا وجه لقوله أنه قال فيه أنه عفطة عنز أو قلامة ظافر وأنه شبه الاسلام بذلك واللّه تعالى يقول في الكتاب العزيز . ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا . ولولا فضل اللّه
--> ( 1 ) ابن أبي الحديد في شح النهج ناسبا له إلى الحديث المرفوع . ( 2 ) الحاكم في المستدرك . ( 3 ) المفيد في الارشاد وغيره . المؤلف .